حنان الحداء  .. شاعرة ذمارية إنسجم حرفها مع الوجع ( بورتريه) 

ذمار اونلاين  :

بالشعر تناضل حنان احمد الحداء من أجل السلام والحب والارتقاء بالمعاني الإنسانية  في مدنية ذمار ، وهي مدينة في العادة لا تلتفت كثيراً الى المشهد الأدبي الذي تتصدره بضع فتيات يستلهمن تجربة ” غزال المقدشي ” لعل إحداهن قد تكون هي ذات يوم.

حنان الحداء لمع اسمها كشاعرة فرضت وجودها في الساحة الادبية الذمارية من خلال مشاركتها المستمرة  في الفعاليات الشعرية والقصصية ومختلف الانشطة الادبية التي احتضنتها مدنية ذمار خلال السنوات الماضية

بالإضافة الى مهاراتها وموهبتها في مجال تقديم الإحتفالات العامة والمهرجانات وحفلات التخرج

دخلت حنان عالم الكتابة منذ وقت مبكر  وكان عمرها 14 عاماً عندما خطت اولى تجاربها الشعرية ليبرز أسمها فيما بعد كشاعرة اطالت كثيراً في البحث عن تفاصيل قضايا النساء في “مجتمع ذكوري يكب عليها كل مساوئ الزمن ولم يزل”

تقول حنان :بالنسبة لي كل أنسان بداخله كاتب، لأن الكتابة هي حالة انسجام الحرف مع الوجع

مستدركة : لكن المفارقة الوحيدة هي من يملك القدرة على “اخراج الآه حرفاً” برصف عميق وتنسيق شاعري يلامس القارئ وينطق عنه بحداثة اللغة..متسائلة باستغراب : ومن فينا لم يذق الوجع؟

تنحدر الشاعرة الشابة من قبلية الحداء  التي قدم منها الشاعر والناقد والمؤرخ الراحل الاستاذ عبدالله البردوني الذي يجمع أدباء ومثقفيه بوصفه وهو واحد من أعظم شعراء اليمن وأبرز نقاده والمؤرخين في القرن العشرين

تتحدث حنان عن خلفيتها ذات الحضور القبلي الكبير  : جئت من الحداء حيث لا وجود لنساء في الوسط المجتمعي الفعال فما بال الوسط الأدب رغم كل شيء ترى أنها قوية ” بأسرتي “.

يقترب عمرها اليوم من عتبات الخمسة والعشرين ربيعاً ، ومع صغر سنها الى ان تجربتها الشعرية تختلف عن غيرها من اديبات ذمار ، بمساحة الحزن الذي أحاط بتفاصيل قصائدها التي انغمست فيها كثيراً في عمق الوجدان الانساني بأسلوب شعري منمق .

عن تجربتها الشعرية تقول  : لازلت طفله في مدارس الشعر وسأبقى أتعلم وأبحث عن ذاتي.

غلاف كتابي عزف و حين من القهر لحنان الحداء

 

صدر لحنان الحداء كتابين “عزف” و” حين من القهر” يحملا في صفحاتهما نصوص أدبية متخمة بتفاصيل الحياة ونبض الشارع وبوح الانثى في وزمن الحرب والسلم.

ترى “حنان” ان وجود كتابين لأدبية ذمارية ما تزال في متقبل العمر بأنه  شيء استثنائي ويحمل الكثير من الدلالات ومدى المقاومة التي يبديها الآدب النسائي لمشاعر الخوف والحزن الذي تفشت وسط المجتمع كإنعكاس طبيعي لأصوات الحرب وما خلفته من مآسي وأجاع اثقلت قلوب الناس في مجتمعها ونالت النساء منها نصيب الأسد .

مقالات ذات صلة