المرأة .. ضحية في صراع الرجال

ذمار اونلاين – تقرير خاص:

تدير حنان أحمد ربيد جمعية أسستها في عام 2008م, هي في منطقتها بإحدى قرى مديرية “عنس”, و تصر على المضي قدما في طريق اختارتها لنفسها لتحقيق الأهداف التنمية التي تسعى إليها, لكنها تجد نفسها في مواجهة الواقع غير متفق مع الخدمات المدنية التي تقدمها, رغم ذلك تواصل طريقها دون أن تؤثر في طموحها مرات الفشل وبيئة غير مشجعة.

وترى رئيسة جمعية الريادة النسوية ريفية, في ذمار, أن المناطق الريفية لم تجد لها طريق إلى الحداثة بعد, فهي تعاني من فقر وحرمان لذا استفحال الصراعات القبلية التي تؤثر بشكل كبير على المرأة الريفية وتجعلها تتحمل أعباء إضافية تفوق طاقتها.

رغم تجريم القبيلة لقتل النساء, ألا أن الحروب القبلية والثأر أدخلت المرأة في اليمن أتون الصراع الدامي لتكون ضحية ضمن عشرات الضحايا من الذكور, بقصص أكثر مأساوية, تتصف كثيراً بالخوف من تمادي ذلك التطوير غير المفضل للقبيلة.

وتتذكر ربيد , ان الحرب القبلية تجلب الكثير من المصائب للمرأة, وتحول حياتها الى كد متواصل.

وتضيف: إثناء نشوب الحروب القبلية بين طرفين, يكتفي الذكور من البالغين بالقتال والتخفي , أما النساء تتكفل بكل شيء وهي من يحق لها الظهور بالإضافة إلى الأطفال في النهار, تعمل في المزارع ورعي الأغنام وجلب الماء وسقي الزرع, وهي من تتحمل مخاطر مد المقاتلين بالأكل وأحيانا الذخائر.

في ظل ذلك, قد تكون هي أيضا هدف, ففي مرات متعددة قتلت النساء في حروب قبلية, كان أحداها الحرب التي دارت رحاها في قرية البردون بمحافظة ذمار -100كم جنوب العاصمة صنعاء-, وهي أيضا “مسقط رأس الشاعر الكبير عبد الله البردوني” خلف 16 قتيل و25 جريح, بين قائمة القتلى فتاتين خلال العام 2010م, وليس ذلك فحسب, بل قتلت فتاتين في حرب قبلية أخرى بين قبيلتين(آل الراعي وآل شرهان) في ذات المحافظة والتي بدأت في العام 2012م, استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بإستثناء الأسلحة الثقيلة.

لتصل الحصيلة ستة أشخاص وعشرات الإصابات وما يزال الرقم مرشح للزيادة, ولعلل السبب غريب, هو: على أحقية كلاً الطرفين بحجر اثري عثر علية في المنطقة.

لم تعد تلك الحرب بين الطرفين تتصل بشي اكثر باتصالها باستمرار الثأر لقتلاهم, تتوقف الحرب اثر هدنة لكنها سرعان ما تعود مجدد, ومنذ اندلاعها لأول مرة في العام 2012م, لم تستطع أي هدنة الصمود اكثر من عام, لتشرع أبوابها من جديد, وبين كل فينة قتال واخرى يسقط أبرياء وتتحمل المرأة وحدها تبعات أي موجهة قتال جديدة او سابقة.

“الحروب القبلية, خلفت منذ أعوام مآسي كبيرة”, هذا ما تذهب اليه حنان ربيد, لتتطرق الى  تفاصيل صغيرة في يوميات معاناة المرأة اليمنية الوقعة بين حجري الرحى التي لا ترحم “العادات والتقليد , ومواجع الحرب اليت يسعلها الرجال”, وقالت : بالإضافة إلى أنها أيضا ضحية, هي أيضا من تتحمل تركة الجهل والتي خلقتها البيئة القبيلة

فالنساء تتكفل برعاية أطفالها بعد مقتل زوجها, وعن هذه الجزئية فقط يمكن أن نعرف لماذا المجتمع يفرز فقراء يتصاعد عددهم كثيراً.

تسترع حروب يشعلها رجال القبائل يكون وقودها الجميع, لذا تتصاعد المخاوف من تفاقم القضايا القبلية بشكل كبير, لتصل إلى مشكلة قد تهدد كيان المجتمعات اليمنية الريفية “في حال ترك الأمر على ما هو علية الآن”, أمر تحذر منه الفتاة الريفية التي تلقت تعليمها الثانوي في جمهورية السودان.

لتنصدم بواقع يحتاج الى تل من العمل الشاق لكسر التقاليد المتجذرة والتي لا ترى في المرأة غير عامل مساعد للحياة وليس عنصر وحيد لاستمرارها.

الوسوم

مقالات ذات صلة