تقرير: حمام علي بذمار .. الكنز الحار (صور)

ذمار اونلاين _ تقرير خاص:

“جاء إلى هذا المكان رجل أسمة علي كان مريض بالروماتيزم, فحفر حوضاً ليجمع الماء فيه واغتسل ليشفى من مرضه, ليكون قبله للآلاف من طالبي الاستشفاء بالمياه الكبريتية حتى اليوم”, باختصار هذا هو “حمام علي”بذمار, وفق رواية متداولة هناك بكثرة عن تاريخ هذا المكان.

وتتربع مدينة “حمام علي” عاصمة مديرية المنار(30كم إلى الشمال الغربي من مدينة ذمار)على رأس 96 موقعاً من المنابع الطبيعية للمياه المعدنية الحارة والكبريتية تنتشر في اليمن في 19محافظة, ويصل عدد سكان المديرية حوالي (49027) نسمة ومساحتها تقدر بنحو (400) كم2 ، واتسمت بإنتاجها الضخم من محصول الحمضيات, كان ذلك قبل أن يغزو القات مزارع المنطقة.

 

رغم قله الخدمات الأساسية, التي قال عنها مدير المديرية شخصية اجتماعية – فضل عدم الافصاح عن أسمه- أن سبب قلتها يعود إلى: نفوذ بعض الشخصيات القبيلة وعدم فهم المواطنين أهمية تلك المشاريع السياحية والخدمية, رغم ذلك الا أن المدينة تستقبل ألاف الأشخاص الذين يتقاطرون إليها من مختلف مناطق اليمن للاستمتاع والاستجمام والاستشفاء بمياه الينابيع الكبريتية الحارة, ليكون نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع, هي ذروة ما يمكن أن تستقبله تلك المدينة, يقول “عبد الله الميندي” أن الغالبية تفضل هذا الموعد والذي يمتد من شهر إلى شهرين تقريباً, بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه المتدفقة من عيون حمامات المدينة.

تشهد منطقة حمام علي بمدية المنار, إقبال كبير من الوافدين رغم عدم وجود أشياء مشجعة مثل السكن أو المطاعم , حتى انها كانت تشهد زيارات من السياح الأجانب, ومنذ العام 2011م, توقف تماما توافد السياح الى المنطقة سبب الاضطرابات الامنية وتالياً اشتعال الحرب في اليمن.

الرجل الستيني الذي كان يجلس في باب إحدى الحمامات, قال أن هناك “ثلاثة عشر حمام أخر يعمل هنا تعود ملكيتها لثلاث اسر من ابناء المنطقة”, تتصف اغلبها بطابع معماري أصيل, بينها “حمام الامام” الذي كان يمتلكه احد زعماء الدولة الملكية, يعمل به متعهد لصالح وزارة الأوقاف.

قبل أعوام, جاء خبر التصميم والهندسة لإقامة “فندق سياحي متكامل مع المرافق” يحمل الكثير من التفاؤل, لكنه اختفى وسط أخبار كثيرة تتحدث عن: فشل, يبدوا ان توصيات فريق تشيكي” بإقامة مصحة علاج طبيعي حديثة” بعد أن كشفت دراسة أولية لبعض مركبات عناصر المياه الكيميائية “الفوائد العلاجية للمياه المعدنية الحارة “, مما يستدعي تحويل الاستخدامات العشوائية البدائية الراهنة للمياه وإقامة تلك المصحة العلاجية, وهو أمر أيضا لم يحدث.

الوسوم

مقالات ذات صلة