شجاعة فتاة .. تسقط عصابة للنشل والسرقة بذمار

ذمار أونلاين _ تقرير خاص:

باغتتها يد لتخطف هاتفها المحمول وهي تحدث صديقتها, في حي “سوق الربوع” بمدينة ذمار, ليعترض طريقها دراجة نارية يستقلها اربعة من الشباب, محاولين نزل شطنتها من يدها, فتمسكت بها لتجرها الدراجة النارية عدة مترات, لتسقط الدراجة النارية.

فر احداهم محاولاً ضعنها عندما حاولت القبض عليه, لتكتفي بالإمساك بتلابيب سائق الدراجة النارية الذي حاول مراراً الافلات منها بضربها وشتمها, تجمع الناس, ونقل اللصوص الى قسم مدينة ذمار.

تلك هي حكاية “الفتاة التي اسقطت عصابة متخصصة بنشل النساء والرجال وسرقة الاغنام بمدينة ذمار وضواحيها”.

تقول “نجيبة” وهي خريجة كلية العلوم التطبيقية بجامعة ذمار, انها اختارت ان تتمسك باي شيء حتى لا تفقد هاتفها وكرامتها.

الفتاة, للتو قامت بشراء هاتفها الجديد الذي لم تكتشف بعد الكثير من تطبيقاته, لتجد يد لص يختطفه من يدها, كان بالنسبة لها أمر صعب ان تخسر مئة الف ريال، أي ما يقابل 180 دولاراً- في غمضة عين, وان تهان في الشارع بلا سبب تقترفه من ثلة من الفسادين.

الهاتف به الكثير من الوثائق الخاصة بعملي في احدى المؤسسات الحكومية في مجال مكافحة الكوليرا – هكذا تقول الفتاة.

وتقول نجيبه لـ(ذمار اونلاين), وتضيف: ليس الهاتف مهم بل الأهم ان تهان في الشارع وانت قادر على ان تأخذ حقك لذا تمسكت بمؤخرة الدراجة النارية حتى سقط رغم انه سحلني عمدة مترات.

الشي المدهش في قصة هذه الفتاة, هو التضامن الهائل الذي حظيت به من الشارع بعد تجمع المواطنين وبعضهم كان شاهد عيان على الحادث, خاصة من النساء الذين تجمعين حولها ورفقنها الى قسم الشرطة لتقديم بلاغ بالحادث بينما تكفل العشرات من الشباب بنقل اللصوص الى قسم مدينة ذمار.

تراهن “نجيبة” على شجاعتها وشجاعة النساء والرجال الذين يتعرضون للنشل في اخذ حقهم, والمبادرة في مباغتة اللصوص فهم “كائنات ضعيفة وترتعب من الأخرين”

وتؤكد نقل الجناة الثلاثة, بينما الربع ما يزال فار من وجه العدالة, لجهاز البحث الجنائي, لتسقط هناك كل اوراق التوت يتخفى خلفها اللصوص.

يشير مصدر في جهاز البحث الجنائي بذمار, ان اللصوص ضمن مجموعة كبيرة من العصابة التي باتت تمتهن السرقة والنشل عبر الدراجات النارية, سقط الكثير من افرادها.

لم يكن الوقت قد ازف والشمس ما تزال ترافق ساحب الغروب, عندما سرق اللصوص هاتف الفتاة, والمكان لم يكن خالياً من المارة, بل مزدحماً بالمارة والمواطنين وفي وسط مدينة ذمار, كان الكثير من المواطنين يختفون بذكرى المولد النبوي وكان اللصوص يتربصون فريسة ما.

شاعة فتاة واحدة اسقطت كل هذا الفساد الذي كان يتجول في الازقة الضيقة والشوارع وضواحي بمدينة ذمار باحثاً عن فريسة ضعيفة, مستخدماً استراتيجية ” اختطف وفر”, لما توفر لهم من سرعة في الحركة باستخدام الدراجات النارية, والتي تتشابه اشكالها وعدم وجود أرقام خاصة بها.

مقالات ذات صلة