اليوم العالمي المرأة: الواقع والمستقبل

تقرير خاص لـ ذمار اونلاين

يصطف سكان أقطار هذا الكوكب على صعيد واحد في الـ 8 من شهر مارس من كل عام، ليرسموا عمليا صورة من الإجلال للمرأة في يومها العالمي السنوي، تقديرا لجهودها ودعما لدورها في شتى مجالات الحياة، وتأتي المناسبة هذا العام حافلة بالعناوين العريضة التي ستترجمها الأفعال والبرامج والأنشطة تحت شعار: “أنا جيل المساواة.. إعمال حقوق المرأة” في إطار حملة هيئة الأمم المتحدة للمرأة الجديدة المتعددة الأجيال، بمناسبة مرور 25 عاماً على اعتماد منهج بكين، والذي اعتمد في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في الصين 1995، باعتباره خارطة الطريق الأكثر تقدماً لتمكين النساء والفتيات في كل مكان.

يشكل اليوم العالمي للمرأة فرصة للمراجعة الحقيقية واستعراض ما تحقق من خطوات وإنجازات على صعيد تمكين المرأة من كافة حقوقها في مختلف المجالات، فضلا عن النظر فيما استجد من تحديات ومخاطر أمام المرأة في مناطق مختلفة من دول العالم، من شأنها أن تعيق تطلعات المرأة وطموحاتها المشروعة، وكذلك دعم وتشجيع كل المساعي والجهود التي تبذلها العديد من المؤسسات والجهات المحلية والدولية للارتقاء بالمرأة لإبراز إنجازاتها ونجاحاتها في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية، والسياسية والاجتماعية وغيرها من مناحي الحياة، حيث كانت شعارات هذا اليوم في السنوات الماضية تتناول في كل عام مجالا يكتسب أهمية خاصة للمرأة في كفاحها المستمر لنيل حقوقها، ومن أبرز هذه المجالات حقها في التعليم والتمكين والمساواة في الحقوق وفرص العمل، والقضاء على العنف ضد المرأة، ووضع حد لإفلات مرتكبيه من العقاب.

مما لا شك فيه أن هناك إجماع عالمي على أن التغيير الحقيقي كان بطيئا لغالبية النساء والفتيات في العالم رغم التقدم الملحوظ، حيث تبقى العقبات المتعددة دون تغيير في القانون وفي الثقافة، ولا تزال النساء والفتيات يعملن أكثر ويكسبن أقل ولديهن خيارات أقل، وتجربة أشكال متعددة من العنف في المنزل وفي الأماكن العامة. بناء على ذلك، هناك تهديد كبير بتراجع المكاسب النسائية التي تحققت بشق الأنفس.

اليمن وفي الأعوام الماضية أولت اهتماما كبيرا للمرأة وقضاياها المختلفة وإشراكها في الخطط والبرامج التنموية الوطنية، وقدمت لها كل ما من شأنه تمكينها والنهوض بها، وتعزيز مشاركتها في كافة المجالات كونها اللبنة الرئيسية للتماسك الأسري، وبناء مجتمع مزدهر يسوده الرخاء والاستقرار.. كما كرس الدستور اليمني الكثير من مبادئ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين نساء ورجالا.

ومع الالتزام بهويتها الوطنية، ومبادئها وقيمها العربية والإسلامية الأصيلة، ساهمت المرأة اليمنية في خدمة مجتمعها، فكانت عنصرا نشطا ومتميزا بمواقع العمل، وقائدة فعالة للمؤسسات التي تديرها في كافة التخصصات والمجالات دون استثناء، فاحتلت مناصب رفيعة المستوى في المجال السياسي، وأصبحت تنافس الرجل في أعلى المناصب القيادية والإدارية والعلمية، وشاركت في الانتخابات المحلية والتشريعية كناخبة ومرشحة، كما دخلت مجلس الشورى لتشارك إلى جانب أشقائها من الرجال في مسيرة بناء الوطن ونهضته المباركة.

الوسوم

مقالات ذات صلة