الأمم المتحدة : “كورونا” من أكبر التهديدات التي واجهت اليمن خلال الـ100 عام الماضية”

ذمار اونلاين | صنعاء:

عبرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ، ليسيد غراندي، اليوم الجمعة ،عن مخاوفها الشديدة من تفشي وانتشار وباء كورونا في اليمن بشكل سريع وغير مسبوق في أي مكان آخر في العالم،  إثر إعلان وزارة الصحة تسجيل أول أصابة مؤكدة مختبريًا بالفيروس في محافظة حضرموت شرقي البلاد.

وقالت السيدة غراندي في بيان صحفي صدر عن مكتبها اليوم الجمعة : ” ما كنا نخشاه منذ أسابيع ، حدث الان وبات فيروس “كوفيد 19 موجود في اليمن”.

معتبرة أن إنتشار وتفشي هذا الفيروس شديد الفتك وسريع الانتشار في بلد يعصف به الحرب منذ خمسة أعوام بأنه من أكبر التهديدات التي واجهت اليمن في المائة عام الماضية”.

وأضافت: “بعد خمس سنوات من الحرب ، أصبح لدى الناس في جميع أنحاء البلاد بعض من أدنى مستويات الحصانة وأعلى مستويات الضعف الحاد في العالم”.

وتابعت بالقول “ما يواجهه اليمن مخيف..مرجحة إصابة عدد كبير من اليمنيين بهذا العدوى وتفشي هذا المرض بشكل سريع ومرعب في اليمن أكثر من أي مكان آخر في العالم “.

وتحدثت السيدة غراندي عن الوضع الصحي الهش في اليمن مبينة”إن نصف المرافق الصحية في اليمن هي من تعمل حالياً في الظروف الراهنة وأن النصف الاخر بات معطلاً بفعل استمرار الحرب ، مما يصعب مهمة محاربة الفيروس والحد من تفشيه في عموم البلاد .

وأكدت في هذا السياق أن مهمة مواجهة فيروس كورونا في بلد لا يزال يشهد أسوأ كارثة إنسانية في العالم ستكون مهمو صعبة ، لكنها أولويتنا القصوى.”

داعية كافة أطراف الصراع في اليمن لوقف قتال بعضهم البعض وتوحيد كافة الجهود والبدء معاً في محاربة فيروس COVID المستجد.

واختتمت السيدة غراندي تصريحها بالقول: “نحتاج إلى دعم السلطات المحلية في توزيع الإمدادات الصحية اللازمة والسماح لنا بالتأكد من وصولها إلى المرافق المناسبة في الوقت المناسب”.

من جهتها اكدت ، ممثلة منظمة الصحة العالمية في اليمن ألطاف موساني: “ان منظمتها ستبذل قصار جهدها لمنع انتشار الفيروس ومساعدة السلطات على الاستعداد لعلاج الناس إذا أصيبوا به”.

مشددة على ضرورة ممارسة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل وممارسة كافة السلوكيات الوقائية التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية.

وكانت وزارة الصحة العامة والسكان قد اعلنت اليوم في عدن عن تسجيل أول حالة أصابة مؤكدة مختبريًا بفيروس كورونا في اليمن.

وأوضحت الوزارة بأنه تم عزل الشخص الذي تم اختباره بشكل إيجابي ويتم علاجه في مستشفى محلي وأن حالته مستقرة حاليًا .
مشيرة الى ان فرق الاستجابة السريعة المدربة تدريباً خاصاً لموجهة كوررونا تتقصى حالياً وجود أي حالات أخرى وتعزل كل شخص اتصل بالشخص المصاب .

وتؤكد الامم المتحدة أن اليمن لايزال يشهد أسوأ كارثة إنسانية في العالم ويحتاج ما يقرب من 80 في المائة من السكان إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية بالاضافة الى ان عشرة ملايين يمني باتوا على بعد خطوة من المجاعة و7 مليون اخرين يعانون من سوء التغذية.

وأعلن 31 برنامجًا إنسانيًا رئيسيًا تابعًا للأمم المتحدة عزمه تحفيض نشاطه الانساني والاغاثي في اليمن أو تعليق عمله بشكل نهائي خلال شهر أبريل الجاري

مقالات ذات صلة