كورونا يفاقم من معاناة ذوي الاعاقة في ذمار

ذمار أونلاين | نبيل حُميد | خاص: (الأحد : 26 يوليو 2020)

لقد اصبح ذوي الإعاقة في زمن كورونا أكثر عزلة من غيرهم فلقد زاد هذا الفيروس من إعاقاتهم ومعاناتهم وفي اليمن الذي يحوي أكثر من أربعة ملايين معاق، يشكلون عشرة بالمئة من السكان تقريبا، يفتقر غالبيتهم إلى الرعاية الصحية والنفسية، ولا يتلقون الخدمات الضرورية، في هذا البلد الفقير الذي يمر بأزمات وحروب أهلية منذ خمس سنوات.

وهيب محمد شاب أعزب في ربيعه العشرين، يعاني من إعاقة في البصر منذ ولادته، ويعيش مع أسرته في مدينة ذمار.يعتمد وهيب على والده الذي يعمل في محل للأقمشة بالمدينة في توفير احتياجاته الضروري. وهيب قبل الوباء يتنقل ما بين محل والده ومنزله، قاطعا مئات الامتار، على متن المركبات، ويساعده الناس في قطع الشوارع والتنقل بين الباصات. لكنه “منذ أربعة أشهر وأنا لا أغادر المنزل، أخشى من أن يلمسني أحد المصابين وينتقل الوباء اليَّ”.

أثر فيروس كورونا بشكل كبير جداً على المعاقين وخصوصا الأطفال بسبب ضعف المناعة لكونهم يفتقرون إلى الادوية الأساسية الضرورية والتي يستخدمونها بشكل مستمر حيث يعاني أغلب يعانون من ضمور في الدماغ ونوبات صرع وتشنجات، فلذا المناعة لديهم ضعيفة ويصبحون أكثر عرضة للأمراض .. كما تقول عائشة الدمشي رئيسة جمعية الملاذ للمعاقين في ذمار.

وأدى فيروس كورونا الى توقف جمعية الملاذ عن العمل ناهيك أن المعاقين لم يتلقوا جلسات العلاج الطبيعي والمساج وخدمات التربية الخاصة منذ تفشي الوباء قبل نحو أربعة أشهر. وأدى توقف الجمعية بحسب حديث الدمشي لـ ذمار أونلاين” “الى انتكاسة أثرت بشكل كبير على الأطفال وعلى صحتهم الجسدية والنفسية”. وفي محافظة ذمار يتجاوز عدد المعاقين ثلاثة ألف شخص بمختلف أنواع الإعاقة, وفق تصريح صحفي سابق ليعقوب الدولة رئيس فرع الإتحاد الوطني لجمعيات المعاقين في محافظة ذمار.

لم يشعر عبدالله شريان الشاب ثلاثيني والمعاق منذ ولادته بالفراغ والوحدة إلا هذه الأيام، فقد كان سكان الحي دائما ما يتبادلون معه الحديث ليخففوا عنه بعض معاناته واليوم هاهو ذا سجين غرفته بمدينة ذمار بعد تفشي كوفيد 19.

يقول عبدالله أيضًا إن معاملة الناس له تغيرت فقد أصبح الكثير من الناس في الشارع لا يعيره أدنى اهتمام بعد أن كانوا يقدمون له المساعدة في ما مضى، ويأخذون بيده كلما احتاج إليهم.

“الفيروس هذا أثقل همي ومعاناتي من إعاقتي وجعلني اتمنى الموت على هذه الحياة البائسة”. يقول عبدالله في حديثه لذمار أونلاين.

عبدالله الذي لم يتزوج يعد واحد من بين أربعة ملايين معاق في اليمن يعيشون نفس المعاناة، فالاجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا أثقلت معاناة غالبيتهم وعزلتهم في منازلهم، حتى تحرمهم من ممارسة طقوسهم البسيطة في التجول والخروج إلى أعمالهم. بعد أن كانت الإعاقة حاجزا بينهم وبين تحقيق طموحهم وأحلامهم.

مقالات ذات صلة