الأضحية .. عرض كبير وإقبال ضئيل

ذمار أونلاين | تقرير خاص: (الخميس: 30 يوليو 2020)

اعتاد الناس على ارتفاع أسعار الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، لكن هذا العام كانت الاسعار أقل من المتوقع، بل وشهدت انخفاضا ملحوظا بنسبة تصل إلى 30% عما كانت عليه العام الماضي بسبب عدم الإقبال عليها.

وأعاد فؤاد مسعود وهو تاجر مواشي- السبب الى قلة الإقبال من المواطنين، بسبب الفقر الذي تعيشه البلاد، بالإضافة إلى حجم العرض الكبير من المواشي.

وقال لـ”ذمار اونلاين”: الناس غير قادرة على شراء أضحية العيد رغم أن أسعارها منخفضة عن العام السابق، فالثور الذي كان العام الماضي بـ700الف ريال نحو (١٢٠٠ دولار اميركي) يباع حالياً بنحو خمسمائة ألف ريال والطلي “الكبش” الذي كان يباعب بـ”مئة ألف” يباع حالياً ب “سبعين ألف”.

 

 

مشيرًا إلى أن أسواق المواشي في ذمار شهدت عرض كبير من الأضاحي بسبب انتشار مهنة تربية المواشي في الأرياف والمدينة أيضاً، لما لها من مردود مالي وفير، خاصة مع اقتراب عيد الاضحى المبارك.

وتكتظ زوايا سوق المواشي بمدينة ذمار، بأنواع متعددة من المواشي التي تعرض للبيع، ذات التربية المحلية أو المستوردة، والتي تتفاوت أسعارها حسب الحجم والنوعية، وتتصدر المواشي ذات التربية المحلية السوق بسبب الإقبال المتزايد عليها من قبل المواطنين.

ويرى المواطن نصر علي الجلعي الذي وفد إلى السوق لشراء أضحية العيد ” إن المواشي المحلية أفضل بكثير من المواشي المستوردة”.

مضيفاً في حديثه لـ”ذمار أونلاين”المواشي البلدية لها مذاق رائع، المستوردة ليس لهذا مذاق، لأن طعامها من الأشجار الطبيعة ولا تدخل المواد الكيميائية في تربيتها، على عكس المستوردة التي تعطى أعشاب ومواد كيميائية حتى تنموا.

 

 

تحدث محمد عن تجربته الشخصية ففي العام الفائت اشترى “كبش مستورد (حبشي)”، بسبب سعره المنخفض، لكن عند تناول لحمه لم يكن ذا طعم جيد.

ويستورد اليمن الآلاف من المواشي سنويا، من دول القرن الأفريقي ويجري اغراق اسواق المواشي باليمن بأنواع متعددة منها.

 

 

وبحسب إحصائيات صدرت في العام 2013 فإن أن اليمن استورد 960 ألف رأس من الابقار، و 374 ألف رأسٍ من الأغنام 239 ألف رأسٍ من الماعز من الصومال وحدها، كما يتم استيراد المواشي ايضا من إثيوبيا وجيبوتي.

الأضحية بدجاجة

على الرغم من انخفاض أسعار المواشي لهذا العام، إلا أن الاضحية ما تزال همي يؤرق الأسرة اليمنية، وتمثل بالنسبة للسواد الأعظم من اليمنيين، “حلم صعب المنال”، وفق تعبير المواطن مصطفى الشرجي، والذي قال لـ”ذمار اونلاين” : ليس هناك مرتبات ولا أعمال والذي يعمل بالكاد يوفر القوت الضروري لأسرته باستثناء طبقة التجار والمسؤولين وكبار المزارعين.

 

 

مشيراً إلى أنه للعام الثالث على التوالي لا يستطيع توفير ثمن أضحيته بعد أن قطع راتبه الحكومي، ويكتفي بشرى “دجاجة” أول أيام عيد الأضحى.

ومثل الشرجي هناك الآلاف في محافظة ذمار الذين يكتفون بأن تكون اضحيتهم “دجاجة” ومنهم لا يجدون حتى ثمن الدجاجة الكاملة.

أيادي الرحمة

تتبنى مؤسسة أيادي الرحمة الخيرية بذمار بمساهمات من فاعلي الخير، مشروع توزيع لحوم الأضاحي لهذا العام تحت شعار “أضاحينا رحمة الخيرين وفرحة المحرومين”، لتكون المؤسسة همزة الوصل بين فاعلي الخير والاسر الاشد فقراً بذمار.

وقال مدير المؤسسة “محمد الغليبي” لـ(ذمار اونلاين) ان المشروع يمثل جسر يمتد من عطاء اصحاب القلوب البيضاء إلى أفواه من أنهكهم الفقر والحاجة.

وأضاف، “تسعى مؤسسة أيادي الرحمة الخيرية من خلال مشروع توزيع لحوم الأضاحي الى تغطية حاجة (1500) من الاضاحي وتشمل الأسر الاشد فقراً وأسر الأيتام والأرامل، وأسر النازحين، وأيضا ذوي الاحتياجات الخاصة، والمهمشين.

مقالات ذات صلة