الأمطارُ في ذمار تتحول من نعمة إلى نقمة

ذمار أونلاين | نبيل حُميد | خاص: (الخميس: 3 سبتمبر 2020)

تمر اليمن منذ أسابيع بمنخفض جوي أدى إلى هطول أمطار غزيرة بشكل يومي على معظم محافظات البلاد وأدى إلى غرق العشرات من المدنيين وانهيار منازلهم بالإضافة الى الانهيارات الصخرية.

محافظة ذمار الواقعة وسط اليمن، واحدة من المحافظات التي تأثرت بشكل كبير من الأمطار والسيول حيث تحولت المدينة الى مستنقعات مائية وبرك صغيرة باتت تشكل تهديدا كبيرا على حياة السكان في ظل تفشي وباء كورونا، ناهيك عن الدمار الذي لحق بمنازل السكان في مناطق متفرقة من المحافظة وخصوصا المنازل الريفية القديمة، ناهيك عن جرف الاراضي الزراعية.

حيث تضررت عشرات المنازل في مديرية عتمة، جراء السيول والانهيارات الصخرية ، كما تضررت مزارع وطرقات فرعية في عدة مناطق من المديرية، الأمر الذي أدى إلى موجة نزوح من الأماكن المتضررة إلى مناطق مختلفة من المحافظة.

مجاهد العتمي رجل في الخمسين من عمرة يعمل في زراعة الحبوب في مديرية عتمة جرفت السيول الناتجة عن الأمطار مزرعته التي كان يعول أسرته من خلالها، وأدت إلى انهيار حزئي لمنزله.

يقول مجاهد الذي يسكن عند أحد أقربائه في مدينة ذمار، “لم يتبق لنا شيء جرفت السيول أرضي حتى المنزل تضرر من الأمطار. أصبحت الآن نازح في منزل ابن عمي”.

وأضاف مجاهد في حديثه لـ”ذمار أونلاين”، لم نر أمطار مثل هذا العام خلال السنوات الماضية. كان الوصول الى مدينة ذمار بشق الأنفس. الطرق كلها مقطعة ومكسرة بسبب السيول والانهيارات الصخرية”.

وطالب السلطات بمساعدته في إعادة بناء منزله حتى يعود إلى قريته ويعمل على إصلاح الأراضي مرة أخرى .. وليست منطقة عتمة الوحيدة التي تأثرت بالأمطار والسيول فالكثير من المناطق بذمار شهدت دمارا في المنازل وجرفت للأراضي الزراعية.

وبحسب مصادر حكومية فان الاحصائية الاولية تشير الى تهدم 170 منزل و600 نازح و7 حالات وفاة.

وتشير المصادر إلى أن الأضرار الناتجة عن استمرار هطول الأمطار في ازدياد متواصل بسبب هشاشة البنية التحتية من جهة وغزارة الامطار من جهة أخرى.

وفي ظل الحرب ونقص الامكانيات تقف السلطات المحلية في ذمار عاجزة عن توفير الحماية للسكان وإجراء عملية الإنقاذ للمتضررين، أو إعادة بناء ما دمرته السيول والأمطار.

مقالات ذات صلة