ثلاث تجارب لتحسين إنتاج البطاطس

 

ذمار اونلاين | خاص: (السبت: 5 سبتمبر 2020)

بهدف الحد من الأثار الكارثية لانتشار بعض الأمراض التي تصيب البطاطس في مقدمتها اللفحة، ينفذ الفريق البحثي التابع للشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس ثلاث تجارب حقلية، للمساهمة في التوسع في زراعة البطاطس والحد من المخاطر.

وبحسب مدير الشركة همدان الاكوع، فأن هذه التجارب سيتم تعميم نتائجها للمزارعين في المناطق التي تزرع فيها محاصيل البطاطس.

وقال لـ”ذمار أونلاين” : ان التجارب تتضمن زراعة ثلاثة حقول زراعية بالبطاطس المكشوفة والبيوت الشبكية والبيوت المحمية، في ثلاث مواقع، واحد في منطقة ذمار القرن واثنين في مديرية جهران، لدراسة التأثيرات المناخية على المحاصيل.

وتعد الدراسة في طورها النهائي حيث اثبتت الدراسات ان زراعة المحاصيل في بيوت محمية يمكن أن تقدم محاصيل ذات جودة وكمية عالية بالمقارنة مع الزراعة المكشوفة.

وتشير البيانات الى أن إنتاجية اليمن من محصول البطاطس خلال العام 2017م بلغت 240 ألف و446 طنا في مساحة زراعية قدرها 15 ألف و368 هكتار، وتصدر محافظة إب قائمة المحافظات الأكثر إنتاجا وزراعة للبطاطس، حيث بلغ إنتاجها خلال نفس العام 92 ألف و179 طنا في مساحة زراعية قدرها خمسة آلاف و641 هكتار, تلتها محافظة ذمار بإنتاجية 78 ألف و333 طنا في مساحة مزروعة بالمحصول تقدر بأربعة آلاف و925 هكتار.

وتأثر بشكل كبير موسم حصاد محاصيل البطاطس العام الحالي 2020، جراء اصابة الكثير من الحقول بمرض اللفحة وهو مرض نباتي يهاجم النباتات خاصة البطاطس، ما انعكس بشكل سلبي على كمية الإنتاج ونوعيته.

وقال المهندس الزراعي – خليل عبد الوارث لـ”ذمار اونلاين” ان مرض اللفحة يعد من أخطر الأمراض التي تهدد محصول البطاطس وتؤدي إلى إتلافه بشكل كامل والتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة تقدر بمليارات الريالات.

مضيفاً: خلال 24 ساعة فقط يمكن لهذا المرض أن يتلف المزرعة بشكل كلي، في حال لم يتم التدخل العاجل والمكافحة باستخدام المبيدات المخصصة.

وعن أسباب ظهور هذا المرض، قال خليل: درجة الحرارة المنخفضة والرطوبة العالية أثناء سقوط الأمطار والغيوم والندى في الصباح الباكر وكذا الري الكثير من أبرز العوامل المساعدة على الإصابة بهذا المرض وسرعة انتشاره بين الحقول.

ومن المميزات التي اشارت اليها التجارب هي حاجة البطاطس الى كمية قليلة من المياه أثناء الزراعة في البيوت المحمية، وكذلك الحماية من الامطار الكثيفة والبرد، والآفات الزراعية والأمراض، والحد من الخسائر التي يتعرض لها المزارعين.

ويأمل الاكوع، أن تساهم هذه التجارب في تحسين جودة الإنتاج والإسهام في تحقيق جزء من الأمن الغذائي، خاصة في ظل الوضع الذي تمر به اليمن، ووقف المشاكل التي ترافق عمليات زراعة البطاطس.

و خلال العام المنصرم 2019، رفعت الشركة الحكومية والتي تأسست في سبعينات القرن الماضي، قدرتها الانتاجية الى ستة آلاف طنا من بذور البطاطس، لتغطي نحو 60 في المئة من احتياجات السوق المحلي من بذور البطاطس ذات الإنتاجية والجودة العالية.

 

ويوجد في اليمن أكثر من 21 صنف من البطاطس، لكن المتداول محلياً سبعة أصناف فقط، في مقدمتها ( دايمنت، كينبيك، ديزري، بركا، سوبنتا ) وكلها أصناف هولندية المنشأ وعادة ما تبدأ علامات نضج تلك الأصناف بعد مرور 90- 120 يوماً من زراعتها التي غالباً ما تزرع خلال موسمي الربيع والخريف من كل عام.

مقالات ذات صلة