الامم المتحدة: الاطفال لم يبدأوا الحرب ولكنهم اكبر ضحاياها في اليمن

ذمار أونلاين _ تقرير خاص:

أصدر الأمين العام للأمم المتحدة انطوني غوتيريش التقرير الثاني عن الأطفال والنزاع المسلح في اليمن.

وقدم التقرير الذي غطى الفترة من 1 نيسان / أبريل 2013 إلى 31 كانون الأول / ديسمبر 2018، الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في اليمن.

ويقول التقرير أن الأطفال أكبر ضحايا الحرب في اليمن حيث تعرضوا لعنف وحشي في منازلهم وفي المدارس والمستشفيات وفي المناسبات المجتمعية والملاعب.

ويستند التقرير إلى معلومات متحقق منها عن الانتهاكات الجسيمة الستة التي ارتكبها جميع أطراف النزاع في حق الأطفال.
وقال التقرير الأممي انه تم التحقق من 11779 انتهاكا جسيما في حق الأطفال خلال فترة التحقيق، حيث مثل القتل والتشويه الانتهاك الأكثر شيوعا.

انتهاكات الأطفال تعزى إلى الغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات التحالف بنسبة 47 في المائة من مجموع عدد الحوادث، والقتال البري ما نسبته 40 في المائة.

وتحققت الأمم المتحدة من تجنيد نحو 3.034 طفلا جند الحوثيون منهم 1940 طفلا ، والقوات الحكومية 274 وقوات الحزام الأمني 189 وتنظيم القاعدة 189 وجماعات أخرى من التيارات المسلحة اليمنية.

الهجمات الجوية لطيران التحالف بقيادة السعودية تأتي في المرتبة الأولى التي أوقعت ما نسبته 47 في المائة من عدد قتلى الأطفال الذين بلغوا 1710 بينهم 580 فتاة .

وافاد التقرير ان من 345 -381 حالة تدمير للمباني كلياً أو جزئياً، كما استخدامت 258 مدرسة كثكنات عسكرية للمتحاربين، ما حرم الآلاف من الفتيان والفتيات من الحصول على التعليم في ظروف آمنة.

ورصد التقرير الأممي 828 حالة لحوادث منع وصول المساعدة الإنسانية إلى الأطفال مما زاد من حدة التدهور الاقتصادي الخطير الذي تواجهه البلد وهي على شفير المجاعة، كما اعرب عن القلق الشديد إزاء احتجاز الأطفال بسبب ارتباطهم ارتباطا فعليا أو مزعوما بأطراف النزاع .

واكد التقرير ان أطراف النزاع في اليمن استخفت بشكل صارخ بالتزاماتها بموجب القانون الدولي أو أنها تجاهلت ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب لحماية الأطفال التي سبق ووافقت عليها.

وجدد التقرير دعوته جميع الاطراف الى وقف العمليات العسكريه في المناطق المدنية وخصوصا الموجهة منها ضد المنشئات المحمية مثل المستشفيات والمدارس وكذلك الهياكل الاساسيه المدنيه الاخرى الضرورية لحياة السكان.

وبحسب تقارير سابقة للامم المتحدة، تسببت الحرب في اليمن بمقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، كما أجبرت الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، نحو 4.3 مليون شخص على النزوح بعيدا عن ديارهم.

وتصنف الأمم المتحدة الوضع الإنسانية في البلد بـ”الأسوأ في العالم”،حيث ان هناك 24 مليون يمني بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 10 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.

مقالات ذات صلة