“عزيز” صنف جديد للقمح

ذمار أونلاين | صقر عبدالله:     ( الثلاثاء: 22 ديسمبر 2020م)

“وجد سنبلة قمح غريبة الشكل لدى حصاد القمح في مزرعته، ووضعها في جيبة، وفي اليوم التالي زرعها في بستان منزله بعد عدة أشهر كانت النتيجة مبهرة”، هذه حكاية المزارع عزيز محمد صالح الذي ينتمي لمحافظة ذمار عند اكتشافه محصول القمح سداسي الصفوف قبل ثمان سنوات.

وقال لـ(ذمار أونلاين): لم تكن طفرة للقمح عادت الى أصلها بل اكتشاف لصنف جديد من القمح، يتميز بصفات وخصائص وراثية جديدة ونادرة، لا توجد في غيره من الأصناف المزروعة في اليمن.

عزيز، عضو جمعية الفلكيين اليمنيين وضابط متقاعد في الجيش اليمني، اتجه الى الزراعة والبحوث الزراعية وأصدر قبل ثلاث سنوات كتاب يتعلق بظاهرة الزراعة في اليمن، استطاع أن ينتخب نوع جديد من القمح يمكن له أن يوفر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وأضاف: البذرة الواحد تنقسم الى عدة سيقان تصل الى أربعة سيقان، والسنبلة الواحدة يصل عدد حباتها إلى مائة حبة، ويتميز الساق بالغلظة، بينما القمح العادي نحيل الساق وتنتج السنبلة الواحدة من “30 الى 40” حبة فقط.

ينتمي عزيز محمد صالح الى منطقة رصابة التابعة لمديرية جهران ، والتي تتميز بغزارة الإنتاج الزراعي طوال فصول عام، لكن بعض مناطقها تعاني من شحة المياه وتضاؤل فرص الحصول على مياه عذبة بدون الحفر لأعماق بعيدة جداً، لذا يرى الحل في إنتاج القمح الذي انتخبه “كونه يحتاج الى كميات قليلة من المياه”.

واطلق على صنف القمح اسم “عزيز” مطابق لاسمه ويسعى منذ عدة سنوات لدى الجهات الرسمية الى تثبيت اسمه على صنف القمح الذي انتخبه، وقال “رغم أنني وجدت كل الدلائل ونزل فريق بحث لزيارتي واطع على تجربتي وخلال العام الحالي وصلت المساحة المزروعة من القمح الذي انتخبته إلى ثلاثين هكتار في عددمن المناطق بمحافظة ذمار، بدون المساحات الزراعية التي زرعت من بذور القمح التي يتبادلها المزارعين.

مشيرا إلى ان هذا الصنف “يتميز بحجمه القصير وقوة نموه وغزارة إنتاجه، ويصل معدل إنتاجيته إلى ستة أطنان للهكتار الواحد، وهو مقاوم للأمراض التي تصيب النباتات والمحاصيل”.

ويشارك عزيز محمد صالح في عدد من المعارض الزراعية ويقدم تجربته للأخرين، ولم يجد دعم من أي جهة، وبدون كلل مازال يطرق أبواب المؤسسات الحكومية، في مساعيه لإيجاد من يتبنى أبحاثه ودراساته في المجال الزراعي.

مقالات ذات صلة