توقيع وثيقة تقاسم السلطة بين المجلس العسكري والمعارضة في السودان

ذمار اونلاين _ وكالات:

وقع المجلس العسكري الانتقالي في السودان وممثلو المعارضة اتفاق تقاسم السلطة، الذي ينص على تكوين مجلس حاكم انتقالي من المدنيين والعسكريين، ويمهد الطريق نحو انتخاب حكومة مدنية.

ويبدأ السودان بذلك مرحلة انتقالية جديدة، بعد أشهر من الاحتجاجات ومواجهات دامية بين متظاهرين وقوات الأمن.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري السوداني، محمد حمدان دقلو(حميدتي)، قد استبق التوقيع بالتعهد بالالتزام “بكل حرف تم الاتفاق عليه” في الوثيقتين الدستوريتين.

وقال حميدتي لـ بي بي سي إنه “حتى في غياب الاتفاق، المفروض ننفذ لأنه يصب في صالح البلاد. لذا، يجب أن ننفذ الاتفاق ونلتزم به وندعمه”.

وأضاف لبرنامج هارد توك “أي حرف اتفقنا عليه سننفذه بحذافيرة..لإن مصلحتنا هي مصلحة البلد وليس لدينا مصلحة خاصة”.

وبسؤاله عن الانتهاكات التي نٌسبت لقوات الدعم السريع (التي يقودها) أثناء فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، قال إنه ثمة “مؤامرة ممنهجة” لتلطيخ سمعة قوات الدعم السريع التي تقوم بدور “الحماية” وليس القتل.

وقال “فعلا استطاعوا خلق ذعر تجاه القوات وهو مخطط كبير يقف خلفه انقلاب”.

ويُعرف حميدتي بأنه الرجل الأقوى في السودان حاليا، وجاءت تصريحاته لـ بي بي سي قبل ساعات من توقيع الاتفاق المبرم بين المجلس العسكري الانتقالي والأطراف السياسية في البلاد.

وتجمعت حشود في العاصمة السودانية للاحتفال بالتوقيع على الاتفاق الذي سيقوم مجلس السيادة بموجبه بتعيين رئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة.

وينتظر الإعلان عن تشكيل مجلس السيادة الذي سيتولى إدارة مرحلة انتقالية تستمر لثلاث سنوات.

وأعلنت قوى المعارضة الرئيسية عن ترشيح شخصيات لعضوية مجلس السيادة، الذي يتوقع أن يضم رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو.

واتفقت قوى إعلان الحرية والتغيير على ترشيح عبد الله حمدوك لمنصب رئيس الوزراء.

وجاء الاتفاق على الإعلان الدستوري في الرابع من أغسطس/آب بعد مفاوضات مضنية، برعاية من الاتحاد الأفريقي، بين ممثلي قوى المعارضة، التي قادت احتجاجات واسعة ضد نظام عمر البشير، والمجلس العسكري الذي أطاح به في أبريل/نيسان الماضي.

وأدت أحداث عنف ضد المحتجين إلى تعليق الكثير من جولات المحادثات بين الجانبين.

وينتظر أن تركز الحكومة الجديدة في السودان على تحقيق استقرار في الأوضاع الاقتصادية التي كانت سببا رئيسيا وراء خروج الاحتجاجات ضد البشير.

وجاء الاتفاق على الإعلان الدستوري بعد مفاوضات مضنية بين ممثلي المعارضة التي قادت احتجاجات واسعة ضد نظام عمر البشير والمجلس العسكري الذي أطاح به في شهر إبريل/نيسان.

وكانت أحداث العنف ضد المحتجين قد أدت إلى تعليق الكثير من جولات المحادثات بين الجانبين.

وجمدت المحادثات أسابيع بعد ان اعتدى رجال بملابس عسكرية على المحتجين أمام قيادة الجيش في الخرطوم في 3 يونيو/حزيران ، مما أدى إلى مقتل 127 شخصا، وفقا لأطباء قريبين من حركة الاحتجاجات.

مقالات ذات صلة